محنة ثقافة مزورة - صوت الناس أم صوت الفقهاء
الصادق النيهوم
من مقدمة الكتاب:
لماذا؟...
وطننا العربي يقع في خانة أكتر
الشعوب عجزاً عن ملاحقة مسيرة الحضارة، وهو موقع لا مبرر للشكوى منه، سوي أن
الحضارة يأسرها ولدت أصلاً في وطننا، وأن السفن والأسلحة التي ارتاد بها الأوربيون
قارات العالم الجديد كانت في أيدينا، قبل أن يعرفها الأوربيون بثلاثة قرون على
الأقل.
فلماذا يحدث الذي لا يحدث؟ .
وكيف يمشي وطن وناسه إلى الوراء
؟ .
ثمة إجابة وهي إجابة محددة
وصحيحة وجادة وسهلة وخالية من أهواء الفلسفة لكن مشكلتها أنها مكتوبة بلغة عربية
أخرى لم ينسها العرب فقط بل تعلموا بدلاً عنها لغة عربية جديدة مما يجعل مهمة الترجمة
صعبة بعض الشئ وأحياناً - أيضاً - صعبة ومفاجئة.
إن هذا الحديث هو الخطوة التي
لابد منها لارتياد إجابة غائبة على الأسئلة المطروحة الآن في واقعنا.
وهي إجابة طمرتها الإدارة
السياسية في ثقافتنا العربية منذ أربعة عشر قرناً وراء إجابة مزورة عمداً في ثقافة
عربية أخرى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق