فرسان بلا معركة
الصادق النيهوم
يناقش هذا الكتاب
الحياة الاجتماعية الليبية في فترة ما لمرأة في بلادنا لم تشارك في هندسة
مجتمعنا، لم تشارك في تقييم أخلاقياته، لم توافق على مزاعمنا القائلة بأن شرف
البنت مثل عود الكبريت وشرف الرجل مثل ولاعة "الرونسون".لا تعتقد أن ثمة
فرقاً بين هفوة الرجل وبين هفوة المرأة ولا تؤمن بأن أخاها يستحق أن يمتاز عليها
بمقدار إصبع بمجرد أنه يملك بعض الشعر في لحيته.لا تريد مجتمعاً يوزع امتيازاته
بين أفراد طبقاً لطول الشنب! فالمساواة بين الرجل والمرأة مستحيلة في أي مجتمع لا
تتساوى فيه فرص الكسب. ومجتمعنا يتبنى نظاماً معداً لكي يكسب فيه الرجل قوته
مستقلاً عن المرأة وتكسب فيه المرأة قوتها معتمدة على الرجل.إن المرأة يربيها
الرجل بنقوده ويبيعها لرجل آخر بنقوده ويطعمها الرجل الآخر بنقوده أيضاً ويكسوها
ويضاجعها ويدفنها أو يشتري لها تذكرة الحج بنقوده، فهل تعتقد أن هذا الرجل يستطيع
ذات يوم أن يخلق ثقافة تتساوى فيها المرأة والرجل.
نبذة عن الصادق النيهوم
أعدَّ
أطروحة الدكتوراه في " الأديان المقارنة" بإشراف الدكتورة بنت الشاطئ
جامعة القاهرة، وانتقل بعدها إلى ألمانيا، وأتم أطروحته في جامعة ميونيخ بإشراف
مجموعة من المستشرقين الألمان، ونال الدكتوراه بامتياز. تابع دراسته في جامعة
أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة عامين.
درَّس
مادة الأديان المقارنة كأستاذ مساعد بقسم الدراسات الشرقية بجامعة هلنسكي بفنلندا
من عام 1968 إلى 1972.
يجيد،
إلى جانب اللغة العربية، الألمانية والفنلندية والإنجليزية والفرنسية والعبرية
والآرامية.
تزوج
عام 1966 من زوجته الأولى الفنلندية ورُزق منها بولده كريم وابنته أمينة، وكان
وقتها مستقراً في هلسنكي عاصمة فنلندا، انتقل إلى الإقامة في جنيف عام 1976 وتزوج
للمرة الثانية من السيدة (أوديت حنا) الفلسطينية الأصل.
توفي
في جنيف يوم 15 نوفمبر 1994 ودُفن بمسقط رأسه مدينة بنغازي يوم 20 نوفمبر 1994.
كتب
لصحيفة الحقيقة الليبية حينها، نشر أول مقالاته (هذه تجربتي أنا) مع بداية الصدور
اليومي لصحيفة الحقيقة كما نشر بها :
- الكلمة
والصورة.
- الحديث
عن المرأة.
- عاشق
من أفريقيا.
- دراسة
لديوان شعر محمد الفيتوري.
نشر
سنة 1967 مجموعة دراسات منها (الذي يأتي والذي لا يأتي) و(الرمز في القرآن)، وأصبح
في هذة الفترة يمثل ظاهرة أدبية غير مسبوقة، وأخذ يثير اهتمام القراء، وكانت
أطروحاته وأفكاره تتضمن أسلوباً مميزاً يشهد له الجميع بالحيوية والانطلاق،
وفي
عام 1969 كتب دراسة (العودة المحزنة للبحر)، ونشر عدد من قصص الأطفال، وأهداها إلي
طفله كريم، ونشر عام 1970 رواية (من مكة إلي هنا)، وفي 1973 صدر له كتاب (فرسان
بلا معركة) و(تحية طيبة وبعد)، وأقام من 1974 إلي 1975 في بيروت، وكتب أسبوعيا
بمجلة الأسبوع العربي، وأشرف على إصدار موسوعة (عالمنا -صحراؤنا -أطفالنا - وطننا -
عالمنا)، ومن ثم صدرت رواية (القرود).
انتقل
إلي الإقامة في جنيف عام 1976 وأسس دار التراث، ثم دار المختار، وأصدر سلسلة من
الموسوعات أهمها(موسوعة تاريخنا - موسوعة بهجة المعرفة)، وعمل بجامعة جينيف
أستاذاً محاضراً في الأديان المقارن حتى وفاته.
عام 1986
صدرت له رواية (الحيوانات)، وفي 1987 صدر له كتاب (صوت الناس)، وعام 1988 بدأ
الكتابة في مجلة الناقد منذ صدور الأعداد الأول منها في لندن. استمر بالكتابة بها
إلي أن وافته المنية في عام 1994.
أو
أو
أو
او

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق