الأعمال القصصية المجلد الثاني
جمال الغيطاني
اهتدى الغيطانى في أعقاب 67 إلى
اسلوب مميز. فقد عاد بلغته وتركيب جمله إلى التاريخ. إلى ذاكرة الناس. تلاقت
كتابات الغيطانى مع أحاسيس الناس في تلك الفترة ووضعه النقاد والقراء في مكان
الصدارة. وتوالت أعماله مؤكدة أنه كاتب متمكن يتمتع بقدر كبير من الدأب والإصرار. واختلفت
الرؤيا فيما يلى ذلك من أعمال بدأت بذكر ما جرى وقصة العسرى. ثم نوبة حراسة. توجه
الكاتب في هذه الأعمال إلى ضمير الناس الاجتماعي. إلى المفارقة الكبيرة التي يخلقها الفقر والقهر، وحاول أن يقيم اعماله على التعبير عن التناقض، وايقاظ ما
يوحى به من دلالات، وقطع بذلك مسافة طويلة من الذاكرة إلى الضمير. أهم ما يميز أعمال الغيطانى من 1969 إلى 1980، هو الإصرار على الإحساس بالمسئولية الاجتماعية
للأدب، الإحساس بأن الأدب وظيفة لخدمة الناس ومناقشة ما يعانون منه من قضايا
ومشاكل. الخلق والابداع هو المجال الذى ينطلق إليه إصرارالغيطانى وعمله الدائم"،
هكذا يصف الأديب "علاء الديب" "جمال الغيطانى" وكتاباته
المميزة المفعمة برائحة التاريخ.. وهي الكتابات التى نلتقيها في هذه المجلدات.. الأول
والثاني، وقد أحتوى كل منهما على جزء من أعمال الغيطاني القصصية واكتملت بهما
صورتها، ففي المجلد الأول يمكننا أن نطالع "أوراق شاب عاش منذ ألف عام"،
الحصار من ثلاث جهات، اتحاف الزمان بحكاية جلبى السلطان، ثمار الوقت أما الثانى
ففيه أرض- أرض، حكايات الغريب، الرفاعى وذكر ما جرى، ومعهما يمكننا أن نقرأ
ونستمتع ونغادر واقعنا لنذهب إلى حيث يأخذنا "الغيطاني" صاحب الأسلوب
الساحر المازج بين الحاضر والمستقبل والماضي، الحامل لهموم وطنه فوق كتفيه و
العاشق لتفاصيل بلده وقد احتواها بين جنبيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق