حراس البوابة الشرقية
جمال الغيطاني
نبذة
المؤلف :
هكذا
بدأت رحلة بحث بهدف استكشاف دور الجيش العراقى فى حرب أكتوبر، وكنت أبدأ أكثر من
رحلة فى وقت واحد على أكثر من مستوى، عندما بدأت الرحيل، كنت اتجه
إلى
الرجال وهم
يخوضون حربا، لم أكن أرحل للقائهم فى معسكرات تدريب أو مواقع آمنة، ما كنت أتحدث
الى الضابط فى مواقع
قياداتهم الآمنة بالمدن، أو معسكرات التدريب. إنما اتجهت اليهم فوق قمم الجبال وفى
المناطق الوعرة بشمال العراق، كانوا يخوضون قتالا من نوع آخر، من أجل وحدة العراق
الوطنية،وتطبيق الحكم الذاتي. قتال ضد قوى التخلف والرجعية.
وهكذا تمضي الخطوط متوازية: البحث عن
دور الجيش العراقي في حرب أكتوبر (تشرين الأول)، ليس من خلال الوقائع المدونة، إنما من خلال البشر الذين خاضوها، وصف للعمليات العسكرية التي خاضتها وحدات الجيش
العراقى ضد الجيش الكردي العميل، وخاصة أن أحداثا حاسمة وقعت أثناء رحلتى تلك،
منها وقف إطلاق النار فى مارس الماضي، وإنتهاء التمرد الى الابد، بحثى عن جذور
المشكلة الكردية، وتطوراتها، وأبعادها، رحلة في المكان، شمال العراق بجماله
الأسطوري. وبدائية جباله، وروعة ثلوجه، هذا المكان الذى يمثل الإطار بالنسبة
لموضوعات بحثي.
كل هذه الخطوط تمضي في إطار رحلتي، لا
يخضع الكتاب لترتيب الأحداث وفق تسلسلها الزمني والتاريخي، بقدر ما يخضع لموقع
ولحظة اكتشافها بالنسبة لي في الرحلة، من هنا لم تخضع للترتيب الزمني التقليدي،
كما حرصت على تسجيل الحقائق والانطباعات، والانفعالات التى تضفى على الحدث
المحدود، واللحظة العابرة عمقا وشمولا، وهكذا يكتشف القارئ معى الحقيقة شيئا فشيئا.
تلك الحقيقة التى أرجو أن أكون قد سجلتها كما رأيت وسمعت، وكما عشتها، لقد تعلمت
من تجربتى كمراسل حربى، أن التفاصيل تضيع أن لم تدون، وفى الحرب تنزف دماء
المقاتلين أثمن ما يجود به الانسان، لكن كثيرا ما تبقى آلاف الأحداث الصغيرة
والكبيرة مجهولة، وواجب الكاتب أن ينقب كما أداه أبناء وطنه، وهذا ما حاولته أثناء
متابعتى لقتال وبطولات المقاتل المصرى على جبهة قناة السويس منذ عام 1968 وحتى
أكتوبر (تشرين)، ثم متابعتى للمقاتل السورى خلال حرب أكتوبر (تشرين). وهذا الكتاب
يقدم تلك المحاولة من أجل تتبع الدور الذى قدمه المقاتل العراقى فى حرب أكتوبر (تشرين)،
وحرب تصفية الجيب العميل، وما أرجوه مستقبلا أن أتمكن من متابعة الدور الذى قام به
الانسان العربى المقاتل، ضد الصهيونية والاستعمار والتخلف.
مقدمة :
بعد متابعتى لحرب أكتوبر على جبهة قناة
السويس من خلال عملي كمراسل حربي .سافرت بعد 24 أكتوبر1973
الجبهة السورية
لأعداد تحقيقات صحفية عن المعارك التي دارت هناك وأثناء لقائي بالمقاتلين السوريين
كانوا يتحدثون عن الدور الذي قامت به القوات العراقية في وقف الهجوم الأسرائيلي
المضاد و عملية التنقل الهائلة التي قامت بها وحدات الجيش العراقي من بغداد إلى
دمشق عبر طريق يزيد طوله عن الف كم غير ان تفاصيل المعارك التي خاضتها وحدات الجيش
العراقي لم تتوافر لي وقتئذ وذلك لعودة الجيش الى العراق بعد وقف إطلاق النار.
إلى
ثم لاحظت من خلال متابعتى لما كتب عن
حرب أكتوبر ندرة ما ذكر حول دور الجيش العراقي ووصل الأمر
حدٍ يشبه التعتيم
الاعلامي.لا أدرى ما مصدره أو المسئول عنه كما لاحظت ايضا عدم وضوح هذ الدور
بالنسبة للاذهان لدرجة أن بعض-سواء من العسكريين بين العرب والمواطنين العاديين- لم
يكن يدرى الحجم الحقيقي للقوات العراقية التي عملت في الجولان او الدور الذي قامت
به من هنا لم أتردد عندما سمحت الظروف بمحاولة الوقوف على حقيقة الدور الذي لعبه
الجيش العراقي في حرب أكتوبر وبدأت اتجه الى الأنسان موضوع بحثي المستمر ثم
الوثائق ثم الكتب.
إلى
وهكذا بدأت رحلة بحث بهدف استكشاف دور
الجيش العراقي في حرب أكتوبر وهكذا فمهمتى هي:
البحث عن دور الجيش العراقي في حرب
أكتوبر ليس من خلال الوقائع المدونة بل من خلال البشر الذين خاضوها.
لا يخضع الكتاب لترتيب الاحداث وفق
تسلسلها الزمني والتاريخي بقدر ما يخضع لموقع ولحظة اكتشافها بالنسبة لي في الرحلة
من هنا لم تخضع للترتيب الزمنى التقليدي كما حرصت على تسجيل الحقائق والأنطباعات
والأنفعالات التي تضغى على الحدث المحدود واللحظة العابرة عمقاً وشمولاً
وهكذايكتشف القارئ معيالحقيقة شيئاً فشيئاً تلك الحقيقة التي أرجو أن أكون قد
سجلتها كما رأيت وسمعت وكما عشتها لقد تعلمت من تجربتي كمراسل حربي أن التفاصيل
تضيع إن لم تدون وفي الحرب تنزف دماء المقاتيلن أثمن ما يجود به الأنسان لكن كثير
ما تبقى آلاف الاحداث الصغيرة والكبيرة مجهولة وواجب الكاتب أن ينقب عما أداه
أبناء وطنه وهذا ما حاولته أثناء متابعتي لقتال وبطولات المقاتل المصري على جبهة
قناة السويس منذ عام 1968 وحتى أكتوبر ثم متابعتي للمقاتل السورى خلال حرب أكتوبر
وهذا الكتاب يقدم تلك المحاولة من أجل تتبع الدور الذي قدمه المقاتل العراقي في
حرب أكتوبر وما أرجوه مستقبلاً أن أتمكن من متابعة الدور الذي قام به الأنسان
العربي المقاتل ضد الصهيونية والأستعمار والتخلف.
جمال الغيطانى - القاهرة 29\10\1975م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق