الخميس، 29 يناير 2015

علم النفس السياسي أسس ثقافة أحادية وتعددية ...

علم النفس السياسي أسس ثقافة أحادية وتعددية 



تأليف : مجموعة من المؤلفين

تحرير : ستانلي رينشون، وجون دوكيت

ترجمة : عبد الكريم ناصيف

هذا الكتاب :
      " علم النفس السياسي " أو سيكولوجيا السياسة يتناول ثلاثة ميادين أساسية بالنسبة إلينا ، ترابطها ، وتأثير كل منها في الآخر : السياسة ، السيكولوجيا ، الثقافة ، كما يحاول أن يستكشف أسس الثقافة الأحادية والتعددية .

      هذه المسألة التي تشغل علماء النفس والسياسة اليوم كما شغلت علماء الأنتروبولوجيا من قبل ، علاوة على مسائل كثيرة يطرحها بكل جدية وموضوعية : ما هو مفهوم الثقافة ؟ لماذا هو مفهوم مراوغ يصعب تحديده بدقة ؟  ماهي حقيقة الشخصية ؟ ما صلة الثقافة بالسياسة وعلم النفس السياسي ؟ ما علاقة الثقافة بالصراع العرقي ؟ ما علاقة الثقافة بالشخصية والتعصب ؟ الصراع ما بين الثقافات ، التغير و الاستمرارية الثقافة ... الخ .

      أكثر من عشرين كاتبا مختصا في السياسة والثقافة وعلة النفس ، أسهموا في هذا الكتاب ، كل في اختصاصه ، وبعد بحث ميداني تجريبي أغلب الأحيان ، إلا أن الكتاب جاء بشكل رئيسي نتيجة جهد عالمين نفسيين – سياسيين تعاونا معا لإصداره وهما ستانلي رينشون وجون دوكيت ، اللذان يهتمان بالأصل اهتماما عميقا بكل ما ينتج عن الثقافة ويشتق عن الثقافة . أحدهما يتناول ذلك الاهتمام من خلال علم النفس الاجتماعي ، والآخر من خلال علم السياسة ونظرية التحليل النفسي ، وكان نتاج ذلك الجهد الجماعي عملا شاملا جامعا يحتاج إلى قراءته كل من يهتم بالسياسة ،و كل من يعنى بالثقافة وعلم النفس وعلاقة كل منهما بالآخر .




أو 



   صدرت مُؤَخَّرًا في دمشق الترجمة العربية لكتاب (علم النفس السياسي..أسس ثقافة أحادية وتعددية) الذي قام بتأليفه مجموعة من المؤلفين، ونقله إلى العربية عبد الكريم ناصيف، والكتاب يتناول العلاقة بين الثقافة والسياسة، لكن من زاوية نظر علم النفس السياسي.
     وينقسم الكتاب إلى أربعة أقسام، وهي: أسس علم النفس السياسي متعدد الثقافات، علم النفس والصراع السياسي، علم النفس السياسي والتغيير في الأقاليم الثقافية؛ وأخيرًا علم النفس السياسي ومعضلات التعددية الثقافية.
جهد جماعي
    ساهم في إنتاج مادة الكتاب أكثر من عشرين كاتبًا مُخْتَصًّا في السياسة، والثقافة، وعلم النفس، إلا أنّ الكتاب جاء بشكلٍ رئيسٍ نتيجةَ جهد عالِمَيْنِ نفسيَّيْنِ- سياسيين، تعاونا معًا لإصداره، وهما : "ستانلي رينشون" ، و"جون دوكيت"، اللَّذَان يهتمان اهتمامًا عميقًا، بكل ما ينتج عن الثقافة ويُشْتَقُّ منها.
     ويتناول أحدهما ذلك الاهتمام من خلال علم النفس الاجتماعي، والآخر من خلال علم السياسة، ونظرية التحليل النفسي. ولا شك في أن نتاج الجهد الجماعي الذي توافر على تأليف الكتاب، جعله عملًا شاملًا جامعًا، يحتاج إلى قراءته كُلُّ من يهتم بالسياسة، إضافة إلى كل من يُعْنَى بالثقافة وعلم النفس، وعلاقة كُلٍّ منهما بالآخر. ‏
    يوضح المؤلفان الرئيسيان للقراء، أنهما في تحريرهما لمادة الكتاب، قاما بالحفاظ على رؤى المساهمين العشرين، ولم يحاولا أن يفرضا أيَّ تَمَاثل مصطنعٍ أو غير ناضج لوجهات النظر، بل طَالَبَا مِنْ كل مُسَاهِمٍ توضيحَ فَهْمِهِ للثقافة وعلم النفس، لهذا فإنَّ البؤرةَ الْمُوَحَّدَة للكتاب كُلِّه تتركز على نتائج علم النفس بالنسبة إلى الحياة السياسية. ‏
جذور عميقة
    يفتتح المؤلفان الرئيسيان القسم الأول من الكتاب، الذي يتَأَلَّف من خمسة فصول، بتوضيح أنّ العلاقات السياسية والنفسية هي الجوهر الذي يُحَدِّد ماهية علم النفس السياسي "مع ذلك، ومما يثير المفارقة، أنه على الرغم من أنّ علم النفس السياسي قد حقّق تقدمًا أساسيًا على صعيد ماهيته وأدواته في العقود الثلاثة الماضية، إلا أن القليل من النظريات في هذا الميدان، والأقل من أبحاثه، تفحصت الثقافة بشكل صريح". ‏
   يُعِيدُنا الكتاب إلى تاريخ التطوّر النظري الأول لعلم الإناسة الثقافية والشخصية (يقصد به العلم الذي يدرس الإنسان وسلوكياته ضمن الإطار الثقافي والاجتماعي، ويعرف أيضا باسم الأنثروبولوجيا) ؛ حيث سنعلم أن هذا العلم سبق الحرب العالمية الثانية ببضع سنوات، ولما اندلعت الحرب سنة 1939، عملت اللجنة الخاصة بالمعونات الوطنية على" دفع علماء النفس والأنثروبولوجيا، لدراسة الحفاظ على المعنويات خلال الحرب، وإثر الهجوم على بيرل هاربور، بات تطوير علم الإناسة الثقافي السيكولوجي وتطبيقه مسألةً مُلِحَّةً عسكريًّا، ومسألةً نظريةً أكاديمية أيضًا... وفي النهاية، بالطبع، أثبتت القوة العسكرية، وليس الاستخدامات السياسية لعلم النفس الثقافي، أنها هي الحاسمة.
    لكن وعلى الرغم من أن الأُولى هي التي فازت بالحرب، إلا أن السلام لم يصبح مضمونًا بغير الثانية. فسلطات الحلفاء المحتلة لم تَرْضَى ببساطةٍ أن تدير البلدان المهزومة المحتلة، بل أرادت تغييرها، ولإنجاز هذا، حاولت أن تحول مُجْتَمِعين ثقافيًّا، من الحكم الاستبدادي إلى الحكم الديمقراطي، تلك الواقعة  التاريخية لا يزال علينا أن نكتشفها تمامًا، غير أن نتائجها الهائلة تُؤَكِّد الدور الحاسم الذي تلعبه الثقافة في التقاطع بين علم النفس والسياسة.
‏ الثقافة والاستبداد
        في القسم الثاني من الكتاب، والمكون من ثلاثة فصول، جرى الاهتمام بالثقافة، وعلم النفس والصراع السياسي، والصراع السياسي العالمي، ليكشف لنا الكتاب واحدةً من أشد، إن لم تكن أَشَدَّ القضايا المعاصرة تَفَجُّرًا على الصعيد المحلي والدولي، ألا وهي الأسس الثقافية للتعصب والتمحور العرقي، كما سَنُطَالِعُ في أحد فصول هذا القسم مقارباتٍ هامةً لعلاقة الثقافة بالاستبداد، باعتبار الثاني يتجَلَّى مركزًا في الحقل السياسي بامتياز. ‏
    في الفصل الثالث من القسم الثاني، يتناول الكتابُ الصراع العربي- الإسرائيلي، باعتباره مِثَالًا للظلم في العلاقات ما بين الثقافات، فالإسرائيليون "يُدافعون عن سلوكهم تجاه الفلسطينيين بزعم أنه دفاعٌ عن النفس، والفلسطينيون يدافعون عن سلوكهم تجاه الإسرائيليين بأنَّ القضية قضية حق تقرير المصير. لكن وراء هذه التبريرات العريضة، يَسْرُدُ كُلُّ جانبٍ نسقًا من المظالم التي تلعب دورًا هامًّا في هذا الصراع".
    ثم يُحَلِّل المؤلفان (ستانلي رينشون، وجون دوكيت) البنيتين الثقافيتين العربية والإسرائيلية، ويأخذان من الانتقام الإسرائيلي، كعقاب على مقاومة الشعب الفلسطيني، ومن العمليات التي يقوم بها بعض الفلسطينيين وتَطَال إسرائيليين، مثالًا على أَثَرِ الثقافة على السياسة، في إطار علم النفس السياسي. ‏
   إضافة إلى ما سبق ، ينطوي الكتاب، في أقسامه وفصوله المختلفة على أفكار هامة وجديدة، هي ثمرة جهود أكاديمية متخصصة، ولعل منهج تحرير الموضوعات المطروحة، يُعْطِي القارئ فرصةً للاطلاع على وجهات نظر متنوعة، ومختلفة أحيانًا.

المصدر : الإسلام اليوم

--------

عرض : حواس محمود
    “ علم النفس السياسي “ أو سيكولوجيا السياسة هذا الكتاب  يتناول ثلاثة ميادين أساسية بالنسبة إلينا، ترابطها وتأثير كل منها في الآخر : السياسة، السيكولوجيا والثقافة، كما يحاول أن يستكشف أسس الثقافة الأحادية والتعددية. الكتاب مهم لجهة تناوله  مسألة ظلت تشغل علماء النفس والسياسة اليوم كما شغلت علماء الانتروبولوجيا  من قبل يتألف الكتاب من أربعة أقسام رئيسية، إذ يبدأ  القسم الأول :” أسس علم النفس السياسي “ متعدد الثقافات بمقالة تمهيدية كتبها المحرران يلخصان فيها المسائل الأساسية الهامة التي طرحتها الأعمال الأولى في هذا الميدان ويشيران إلى أن تقاطع الثقافة و علم النفس والسياسة، لم يعد بصورة أساسية مســــألة صراعـــــات عاطفية وحسب بل هو أيضا مسألة فرضيات الحياة واستراتيجياتها وكــــذلك العمـــــــل الذي ينبثق عنها، كما لم تعد أصول الممارسات  السياسية ترجع بالضرورة إلى الطفولة بل وبدلا من ذلك صار لابد من وجود تأثير للثقافة على علم النفس السياسي في التقاطع القائم بين التجربة التاريخية للجماعة الثقافية والتجربة السيكولوجية. 
    أما القسم الثاني : “ الثقافة، علم النفس والصراع السياسي “ فيركز على الرؤى النظرية التي يمكن من خلالها النظر وعلى نحو مفيد الى تقاطعات علم النفس الثقافي من جهة، والى الصراع السياسي العالمي – الحقيقي- وتحسينه من جهة أخرى فيكشف فصل جون ديكييت عن واحدة من أشد ان لم تكن أشد القضايا المعاصرة تفجرا على الصعيد المحلي والدولي، إلا وهي الأسس الثقافية للتعصب والتمحور العرقي، محددا اثنين من المفاهيم الإدراكية – الثقافية، أحدهما يركز على التحكم بالخطر، الثاني على عدم المساواة والهيمنة، علما أن كليهما ينشأ من الميول البشرية الأساسية، ومن التجربة، ويتم التعبير عنها بالقيم الثقافية، المواقف الاجتماعية والإيديولوجيات السياسية، كما يقفان وراء التعصب والتمحور العرقي في الثقافات، ويبتان بأمرهما، ويتناولان (المحرران) الثقافة السياسية لنزعة الدولة الاستبدادية، فيشيران الى أن الأنظمة الاستبدادية رغم الاختلافات الأيديولوجية الكبيرة، إلا أنها تتشابه في ثلاث نقاط أساسية تتعلق بجملة المعتقدات المتشددة، التنظيم التراتبي، واستخدام العنف والرعب ضد المعارضة وان ما يميز الأنظمة الاستبدادية هو انتشار ثقافة الخوف السياسية،  إذ أنها تتغلل في ثنايا المجتمع بكامله ومؤسساته، ورغم أن الضحايا تكون عادة من المعارضة السياسية إلا أنها غالبا ما تكون غير سياسية كالأقليات العرقية والقومية مثلا، تكون هذه الحالة موجودة على نحو خاص حين تتعلق الإيديولوجيا المهيمنة بالأفكار العرقية والقومية، أما بالنسبة إلى الإيديولوجيا الشيوعية فإن فئات اجتماعية أو طبقات معينة هي التي تستهدف وتحدد على أنها “ عدوة الشعب “ ويستكشف القسم الثالث والمعنون: “ علم النفس السياسي للتغير في الأقاليم الثقافية “ حيث تقاطع الثقافة، علم النفس والتغير السياسي ضمن و عبر مناطق جغرافية مختلفة ثقافيا، إذ يبدأ ألن جونسون مستندا الى عمله الميداني الواسع في استكشاف كيف تشكل الصراعات الثقافية والعاطفية غير المترابطة الواقع السياسي لجماعتين سكانيتين في أمريكا الجنوبية إحداهما قائمة على المساواة والأخرى على الطبقية، كلتاهما يتعين عليهما أن تواجه قضايا متماثلة، لكن ظروفهما الاقتصادية والاجتماعية المختلفة تساعد في  تعليل الطريق التي تطورت بهما سيكولوجيتهما الثقافية من حيث علاقتهما بسياستهم.
     بينما يأتي عنوان القسم  الرابع : “ علم النفس السياسي ومعضلات التعددية الثقافية “ وفيه يتم التركز على معضلات المجتمعات ذات التعدد الثقافي، وذلك مع تزايد طرح الهجرة والمهاجرين لمسائل أساسية تتعلق بالهوية الوطنية والهوية الفئوية العرقية وكذلك بالتكامل السياسي والانفصال، إذ يتفحص جورج دنيوس التأثير المستمر لعلم النفس الثقافي عبر مراحل الهجرة والتمثل، مبينا من خلال تركيزه على التجربة اليابانية والكورية في اليابان، البرازيل والولايات المتحدة، الطرق التي تستمر بها الثقافة في تسوية الخلافات المتعلقة بمكانة الجماعة وأدائها حتى في ظروف شديدة الاختلاف سياسيا واجتماعيا، أما د.و بيري  ورودولف كالين فيتفحصان السياسات المتعلقة بقضايا التنوع الثقافي وطرق معالجتها وكذلك المعتقدات والمواقف الفردية في كندا ليجدا هناك انسجاما وصراعا في جهود الحكومة المستمرة لكي ترعى كلا من التكامل والتنوع الوطني على السواء . 
هامش :
الكتاب : علم النفس السياسي
تأليف : مجموعة من المؤلفين
تحرير: ستانلي رينشون وجون ديكييت
الناشر: وزارة الثقافية – دمشق – سوريا


ليست هناك تعليقات:

الصالون الثقافي : يلا بنا نقرأ

الصالون الثقافي : يلا بنا نقرأ

تنبيه

إذا كنت تعتقد أن أي من الكتب المنشورة هنا تنتهك حقوقك الفكرية 


نرجو أن تتواصل معنا  وسنأخذ الأمر بمنتهى الجدية


مرحباً

Subscribe in a reader abaalhasan-read.blogspot.com - estimated value Push 2 Check

مواقيت الصلاة