بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة الشاعر - محمد عبدالله بن شيهون
مرسلة للشاعر- شائف محمد الخالدي
في 10/10/1987م
|
مسـاك الرضـا والخيـر يـا سـاجـي المـقـل
مغـرّد بصـوت الـدان فـي ساعـة الأصـيـل
|
|
ترانـيـم صـوتــك تـمــلأ الـنـفـس بـالأمــل
وأنـغـام لحـنـك تـشـفـي الـشـاكـي العـلـيـل
|
|
لمـه تسـجـع الألـحـان يــا نـاعـس السـبـل
|
|
لــي الله مثـلـك فــي فـراقــي وكـــم مـثــل
لأمـثــال أمـثـالــي ومـثـلــك لــنــا مـثـيــل
|
|
رمتـنـا يــد الأقــدار فــي كــل مــا حـصـل
لنـا مـن مآسـي جيـل وأهــوال بـعـد جـيـل
|
|
ومـن بعـد هـز الفـوج نسنـس مـن القـبـل
وراعــد بحـمـد الله سـبــح مـــن المـخـيـل
|
|
وطـاب السمـر والبـدر فـي بـرجـه اكتـمـل
وصوت السهارى في رحاب الدجى جميـل
|
|
ويــا عــازم المـسـرا تـوكـل عـلـى عـجـل
ورافقـتـك الله فــي طريـقـك وبـــك كـفـيـل
|
|
أمـانـة مـعـك خـطـي وأشــواق لــم تـــزل
علـى خاطـري للخـالـدي شـايـف الأصـيـل
|
|
وقـل لـه نريـد أخبـار مـن بعـد ذي حصـل
بيـوم السلـم مـن بيـن لرفـاق بــه صمـيـل
|
|
عـبـر عــام والثـانـي رويــدا عـلـى مـهــل
بيمشي رحـل مـا عـاد باقـي سـوى القليـل
|
|
ومـــا يـــوم الإّ لــــه رجــــالا ولــــه دُول
ومـــا قـافـلـه إلا لــهــا بـالـطــرق دلــيــل
|
|
مـراحـل بـهـا الجـمـال حـيــران والـجـمـل
بصـحـراء طويـلـه قـاحـلـه حـرّهــا كـلـيـل
|
|
وجـارت حمـول المـيـل عالعـيـس والثـقـل
على أمتانها يا عيس صبرش على الثقيـل
|
|
يميـن القـسـم مــا مثـلـش اتحـمـل الجـبـل
ولا الصخره الصـوان فـي مـردع المسيـل
|
|
وكـم لـش أيــادي فــي الميـاديـن والعـمـل
وكـم لـش جمايـل عنـد ذي ضيـع الجمـيـل
|
|
وكم يا محن في ذا الزمن سعـد مـن رحـل
ويا سعـد مـن قـارب زمانـه علـى الرحيـل
|
|
زمـن مـا درا القـتـال عــن أي شــي قـتـل
ولـم يعـرف الذنـب الـذي قـد جـنـا القتـيـل
|
|
زمـن صـار فيـه اليـأس أقـوى مـن الأمـل
وذيـب الـخـلا أشـفـق بخـلـه مــن الخلـيـل
|
|
ومـــا يستـقـيـم الأمـــر إلاّ لــمــن شــمــل
بعدلـه فئـات الشعـب مـن حـاف لا الحبيـل
|
|
كما العدل ساس الملك ما خـاف مـن عـدل
وان اتجمـعـت حـاشـد لحـربـه مــع بكـيـل
|
|
ومن كان عادل ما ارتضى الشعب به بـدل
لـه الطـاعـه العمـيـا ورب السـمـاء وكـيـل
|
|
والـظـلـم ظـلـمـه مثـلـمـا الـلـيـل لا ســـدل
جنـاحـه يـفـزع عـابـر الـــدرب والسـبـيـل
|
|
ولا طـــاب للـظـالـم مـقـامــه ولا اكـتـحــل
بـنـومــه ولا يــهــدأ نــهـــاره ولا بـلــيــل
|
|
وأرضــي وإن جــارت عـزيـزه وإن بـخـل
علـيـا بـهـا رزقــي فـكـرهـي لـهــا بـخـيـل
|
|
بهـا الأهـل أيـضـا فــي ربـاهـا لـنـا مـحـل
وداراً بـهـا مــردوم بــا الشـامـخ الجـلـيـل
|
|
وهي عز راسـي مـا ارتضـي غيرهـا بـدل
ولــو خيـرونـي ألــف مــن مثـلـهـا بـديــل
|
|
وصابـر علـى هجرانهـا صبـر مــن جـعـل
لعينـه عـزا بالصـبـر مــن أجــل لا تسـيـل
|
|
ويــا صـبـر لـمـا تقـتـرب سـاعــة الأجـــل
ولمـا يضيـق الصبـر مـن صبرنـا الطويـل
|
|
فـأمـا حـيـاة ً تـرفــع الـــراس لا زحـــل
والا فــزر يـــا مـــوت عـجّــل ولا تـطـيـل
|
|
وفــي ختمـهـا صلـيـت بـاعـداد مــا هـطـل
على الأرض ماطر واسقى الواد في سهيل
|
|
علـى المصطفـى ذي ملّـتـه أفـضـل المـلـل
رسـول الشفاعـه خاتـم الأنبـيـاء الأصـيـل
|
بسم الله الرحمن الرحيم
جواب الشاعر - شائف محمد الخالدي
في24/11/1987م
|
صـبـاح الـرضـا يــا بلـبـل الـفـن والـغـزل
تغنـي بصـوت البـال مـن روضـة النخـيـل
|
|
بـواد ابـن راشـد حيـث مـرعـاك والمـظـل
وتشرب من أنهـاره كـرع عـذب سلسبيـل
|
|
شغلـت الكبـد والقلـب مـن صوتـك اشتغـل
وهيّضـت بالـي وأخـشـى العـقـل لا يمـيـل
|
|
بلحظـه تركـت القلـب فــي نــارك اشتـعـل
كويـتـه بـرمـش أعيـانـك الفـاتـن الكحـيـل
|
|
وحسيـت جسمـي بعـدك انهـار واضمـحـل
وأصبحـت فـي حيـره كمـا الخائـف الذليـل
|
|
تأكـد لـي إنــك وحــش مــا تقـبـل الـجـدل
وأيقـنـت إن الـظـن بـــك ظـــن مستـحـيـل
|
|
تكل من جثـث لمـوات مـا طـاب لـك وحـل
وليـسـت حـلالـك إنـمـا جــوع بــك دويــل
|
|
لـــي الله مـنــك لا تكـلـنـي عـلــى بــصــل
ومـن داخـل الصحنـه تكـل لحمـة الدخـيـل
|
|
ومـن بعـد قــال الخـالـدي هاجـسـي زمــل
بصـوتـه وبــادر يـشـعـل الـنــار بالفـتـيـل
|
|
وصل يـوم جمعـه قبـل قـات الهـرر يصـل
مـع الساعـه اثنعشـر فـي الـحـر والمقـيـل
|
|
وباشـرت فـي وصـلـه ورحـبـت بــه دبــل
وفرشـت لـه مدكـا علـى الجانـب الشـويـل
|
|
وقلـت استـعـد جــاوب محـمـد بــلا خـجـل
صديقـي ابـن عبـدالله وشاعـر ولــد نبـيـل
|
|
وصلـنـي عـسـل مـنـه وبــارد لــه عـسـل
بكـاس الوفـا ذي كـال لــي فـيـه يستكـيـل
|
|
أنـا ابـو لـوز مـا طبعـي أرجـع ولا الكسـل
ولأ اقنط على صاحب ولا ابخل على زميل
|
|
طلبـنـي خـبـر وأعــلام بالـبـدع ذي نـقــل
ونـــا بالمـقـابـل واجـبــي رد لـــه قـبـيــل
|
|
أقـــول الـعـوافـي لا تـفـكـر بـمــا حـصــل
تجـاوزنـا الـرهـوه وفـتـنـا شـفــا النـقـيـل
|
|
نسيـنـا مـآســي ذلـــك الـيــوم ذي رحـــل
بـأيــام أخـــرى نـســت الـبـاكـي الـعـويـل
|
|
صفـت فيهـا الأجـواء مـن العكـر والوحـل
ومـــا عـــاد تـسـمـع لا زلازل ولا زلــيــل
|
|
وصح الجسد مـن بعـض لمـراض والعلـل
بـرغـم إن عــاد البـعـض لا زال بالشلـيـل
|
|
مـرض غلـب بـه أو ربمـا قـهـر أو زعــل
يــرى بالمـرايـه عــاد وجـهـه مــلاه نـيـل
|
|
ولـكــن مـعـانـا ضـــد لـمــراض والـشـلـل
مصـحـات واجــد ذي نعـالـج بـهـا العلـيـل
|
|
وعـــاد المـنـيـبـه بـالـمــلاوي وبـالـسـيـل
مواصـل قـفـا جـمـا لـهـا الـشـد والرحـيـل
|
|
بتمـشـي رويـــدا إنـمــا أرجيـلـهـا حـجــل
طـلـيـقـه بــراحــه لا مـقـيــد ولا عـقــيــل
|
|
وخاطـم لـهـا الجـمـال مــا هــي ولا هـمـل
إذا مــا عــدل فـيـهـا وجـزعـهـا السـهـيـل
|
|
لأن الـفـلــك دوار يــــا رب مــــن بــطــل
خسر شهرته وأصبح فـي المقعـد الهزيـل
|
|
ومغـرور مـا حـسـب لنفـسـه مــن الـزلـل
بيصـبـح عـقـيـره لا سـواعــد ولا رجـيــل
|
|
وايــــاك ظــالــم مــــا تــعــدل ولا عــــدل
لأن الـعــدالــه لـــــو تــولاهـــا الـجـعـيــل
|
|
عليـك ابتـعـد مـنـه بعـيـد أو عـلـى الأقــل
بـدل مـا تثـق فيـه اتركـه واحسبـه رذيــل
|
|
وصبـرك ولا تعـجـل لحـتـى نـشـوف حــل
ويـشـتـد بـــاس الأم ذي ربــــت الـجـلـيـل
|
|
وتـخـرج مــع لأول بـدسـمـال أبـــو ذبـــل
وزَّنــه وحـامـوره ومخـمـل وثــوب ويــل
|
|
تصـفـي لــي الصيـبـان والقـمـل ذي أكــل
دماغـي ومـص الـدم مـن جسمـي النحيـل
|
|
لأن عـاد بـاقـي قـمـل واجــد وفــي شـلـل
جراثيـم مــا تـعـرف مــن الـحـر والعمـيـل
|
|
ومـالـي بـمـن يطـلـع ومـالـي بـمـن نــزل
بـل أخشـى علـى داري لـو احتلـه النـزيـل
|
|
ويدكـي بهـا ذي كـان داكــي عـلـى عـطـل
ويصبـح خـلا خالـي مـن الـجـار والأهـيـل
|
|
لأنــي قــد اتكهـنـت فــي حـيـن مــا دخــل
فـي الـصـف لــول قـلـت فلـفـل وزنجبـيـل
|
|
وآسـيـت مثـلـك إنـمــا عـــاد لـــي وســـل
معي في جباح النـوب باقـي عسـل وحيـل
|
|
وعملـه معـي صعبـه فـي الجيـب والمـقـل
ثميـنـه وغـالـي بيـنـمـا حجـمـهـا ضـئـيـل
|
|
بهـا بـا اطلـع المريـخ واصعـد بهـا القـلـل
وأجـبـر بـهـا المشـبـوه يـنـزل ويستـقـيـل
|
|
بـهـذا وصــل بـدعـك ورديــت لـــك بـــدل
وهــذا جـوابـي رد لــي بــه سـنـد وبـيــل
|
|
وقــدم لـبـو عمـريـن مــن جمـلـة الجـمـل
تحيـاتـي الخـالـص مــع شـكـري الجـزيـل
|
|
وأحضـرت قلـبـك بالنـبـي وذكــره وصــل
على مـن لنـا يشفـع مـن النـار و الشعيـل
|
|
عــدد مــا دنــا ليـلـه وبــز القـمـر وهـــل
ومــا ثــوّر الجـاهـم و لـمـزان يــا همـيـل
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق